الباحث القرآني

﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ﴾ حِكايَةٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِما قالَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ما أوْحى إلَيْهِ أحْوالَهم وأقْوالَهم بَيانًا لِظُهُورِ أمْرِهِمْ وانْكِشافِ سِرِّهِمْ، وإيثارُ القَوْلِ المُنْتَظِمِ لِلسِّرِّ والجَهْرِ عَلى السِّرِّ لِإثْباتِ علمه تعالى بِالسِّرِّ عَلى النَّهْجِ البُرْهانِيِّ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإيذانِ بِأنَّ علمه تعالى بِالسِّرِّ والجَهْرِ عَلى وتِيرَةٍ واحِدَةٍ لا تَفاوُتَ بَيْنَهُما بِالجَلاءِ والخَفاءِ قَطْعًا كَما في عُلُومِ الخَلْقِ. وقُرِئَ: "قُلْ رَبِّي ..." إلَخَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي السَّماءِ والأرْضِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حِالًا مِنَ القَوْلِ، أيْ: كائِنًا في السَّماءِ والأرْضِ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ أيِ: المُبالَغُ في العِلْمِ بالمَسْمُوعاتِ والمَعْلُوماتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما أسَرُّوهُ مِنَ النَّجْوى فَيُجازِيهِمْ بِأقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمُ، اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْوَعِيدِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب