الباحث القرآني

﴿وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ﴾ أيْ: في الدُّنْيا لِكَوْنِهِ مُخالِفًا لِلْحِكْمَةِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّشْرِيعِيَّةِ ﴿أفَإنْ مِتَّ﴾ بِمُقْتَضى حِكْمَتِنا ﴿فَهُمُ الخالِدُونَ﴾ نَزَلَتْ حِينَ قالُوا: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ والفاءُ لِتَعْلِيقِ الشَّرْطِيَّةِ بِما قَبْلَها، والهَمْزَةُ لِإنْكارِ مَضْمُونِها بَعْدَ تَقَرُّرِ القاعِدَةِ الكُلِّيَّةِ النّافِيَةِ لِذَلِكَ بِالمَرَّةِ. والمُرادُ بِإنْكارِ خُلُودِهِمْ ونَفْيِهِ: إنْكارُ ما هو مَدارٌ لَهُ وُجُودًا وعَدَمًا مِن شَماتَتِهِمْ بِمَوْتِهِ ﷺ، فَإنَّ الشَّماتَةَ بِما يَعْتَرِيهِ أيْضًا مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يَصْدُرَ عَنِ العاقِلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أفَإنْ مُتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ حَتّى يَشْمَتُوا بِمَوْتِكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب