الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرَّرٌ لِما قَبْلَهُ مِنِ انْتِفاءِ اللَّعِبِ واللَّهْوِ، أيْ: لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ ما يُتَلَهّى بِهِ ويُلْعَبُ ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ أيْ: مِن جِهَةِ قُدْرَتِنا، أوْ مِن عِنْدِنا مِمّا يَلِيقُ بِشَأْنِنا مِنَ المُجَرَّداتِ لا مِنَ الأجْسامِ المَرْفُوعَةِ والأجْرامِ المَوْضُوعَةِ، كَدَيْدَنِ الجَبابِرَةِ في رَفْعِ العُرُوشِ وتَحْسِينِها وتَسْوِيَةِ الفُرُوشِ وتَزْيِينِها، لَكِنْ يَسْتَحِيلُ إرادَتُنا لَهُ لِما فاتَهُ الحِكْمَةُ فَيَسْتَحِيلُ اتِّخاذُنا لَهُ قَطْعًا. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ جَرًّا بِهِ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أيْ: إنْ كُنّا فاعِلِينَ لاتَّخَذْناهُ، وقِيلَ: "إنَّ" نافِيَةٌ، أيْ: ما كُنّا فاعِلِينَ، أيْ: لِاتِّخاذِ اللَّهْوِ لِعَدَمِ إرادَتِنا إيّاهُ، فَيَكُونُ بَيانًا (p-60)لِانْتِفاءِ التّالِي لِانْتِفاءِ المُقَدَّمِ، أوْ لِإرادَةِ اتِّخاذِهِ فَيَكُونُ بَيانًا لِانْتِفاءِ المُقَدَّمِ المُسْتَلْزِمِ لِانْتِفاءِ التّالِي. وقِيلَ: اللَّهْوُ الوَلَدُ بِلُغَةِ اليَمَنِ، وقِيلَ: الزَّوْجَةُ، والمُرادُ الرَّدُّ عَلى النَّصارى ولا يَخْفى بُعْدُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب