الباحث القرآني

﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ بَدَلٌ مِنَ الدَّرَجاتِ العُلى، أوْ بَيانٌ، وقَدْ مَرَّ أنَّ عَدْنًا عَلَمٌ لِمَعْنى الإقامَةِ، أوْ لِأرْضِ الجَنَّةِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ حالٌ مِنَ الجَنّاتِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "لَهُمْ" والعامِلُ: مَعْنى الِاسْتِقْرارِ أوِ الإشارَةِ. ﴿وَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما أُتِيحَ لَهم مِنَ الفَوْزِ بِما ذُكِرَ مِنَ الدَّرَجاتِ العُلى، ومَعْنى البُعْدِ لِما مَرَّ مِنَ التَّفْخِيمِ. ﴿جَزاءُ مَن تَزَكّى﴾ أيْ: تَطَهَّرَ مِن دَنَسِ الكُفْرِ والمَعاصِي بِما ذُكِرَ مِنَ الإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ، وهَذا تَحْقِيقٌ لِكَوْنِ ثَوابِهِ تَعالى أبْقى. وتَقْدِيمُ ذِكْرِ حالِ المُجْرِمِ لِلْمُسارَعَةِ إلى بَيانِ أشَدِّيَّةِ عَذابِهِ ودَوامِهِ، رَدًّا عَلى ما ادَّعاهُ فِرْعَوْنُ بِقَوْلِهِ: ﴿أيُّنا أشَدُّ عَذابًا وأبْقى﴾ . هَذا وقَدْ قِيلَ هَذِهِ الآَياتُ الثَّلاثُ ابْتِداءُ كَلامٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، قالُوا: لَيْسَ في القرآن أنَّ فِرْعَوْنَ فَعَلَ بِأُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ ما أوْعَدَهم بِهِ، ولَمْ يَثْبُتْ في الأخْبارِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب