الباحث القرآني

﴿قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ لَمّا شاهَرَ اللَّعِينُ ما نَظَمَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في سِلْكِ الِاسْتِدْلالِ مِنَ البُرْهانِ النَّيِّرِ عَلى الطِّرازِ الرّائِعِ، خافَ أنْ يُظْهِرَ لِلنّاسِ حَقِيَقَةَ مَقالاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وبُطْلانِ خُرافاتِ نَفْسِهِ ظُهُورًا بَيِّنًا، فَأرادَ أنْ يَصْرِفَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ سُنَنِهِ إلى ما يَعْنِيهِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي لا تَعَلُّقَ لَها بِالرِّسالَةِ مِنَ الحِكاياتِ، ويَشْغَلَهُ عَمًّا هو بِصَدَدِهِ، عَسى يَظْهَرُ فِيهِ نَوْعُ غَفْلَةٍ فَيَتَسَلَّقُ بِذَلِكَ إلى أنْ يَدَّعِيَ بَيْنَ يَدَيْ قَوْمِهِ نَوْعَ مَعْرِفَةٍ. فَقالَ: ما حالُ القُرُونِ الماضِيَةِ والأُمَمِ الخالِيَةِ، وماذا جَرى عَلَيْهِمْ مِنَ الحَوادِثِ المُفَصَّلَةِ ؟ فَأجابَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنَّ العِلْمَ بِأحْوالِهِمْ مُفَصِّلَةً مِمّا لا مُلابَسَةَ لَهُ بِمَنصِبِ الرِّسالَةِ، وإنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّهُ سَألَهُ عَنْ حالِ مَن خَلا مِنَ القُرُونِ، وعَنْ شَقاءِ مَن شَقِيَ مِنهم، وسَعادَةِ مَن سَعِدَ، فَيَأْباهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب