الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ ظَرْفٌ لِـ"مَنَنّا"، والمُرادُ بِالإيحاءِ: إمّا الإيحاءُ عَلى لِسانِ نَبِيٍّ في وقْتِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ ...﴾ الآَيَةُ، وإمّا الإيحاءُ بِواسِطَةِ المَلَكِ لا عَلى وجْهِ النُّبُوَّةِ كَما أُوحِيَ إلى مَرْيَمَ، وإمّا الإلْهامُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾، وإمّا الإرادَةُ في المَنامِ. والمُرادُ بِما يُوحى ما سَيَأْتِي مِنَ الأمْرِ بِقَذْفِهِ في التّابُوتِ، وقَذْفِهِ في البَحْرِ أيُّهم أوَّلًا، تَهْوِيلًا لَهُ وتَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ، ثُمَّ فُسِّرَ لِيَكُونَ أقَرَّ عِنْدَ النَّفْسِ. وقِيلَ مَعْناهُ: ما يَنْبَغِي أنْ يُوحى ولا يَخِلَّ بِهِ لِعِظَمِ شَأْنِهِ وفَرْطِ الِاهْتِمامِ بِهِ، وقِيلَ: ما لا يُعْلَمُ إلّا بِالوَحْيِ، وفِيهِ أنَّهُ لا يُلائِمُ المَعْنَيَيْنِ الأخِيرَيْنِ لِلْوَحْيِ إذْ لا تَفْخِيمَ لِشَأْنِهِ في أنْ يَكُونَ مِمّا لا يُعْلَمُ إلّا بِالإلْهامِ، أوْ بِالإرادَةِ في المَنامِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب