الباحث القرآني

﴿فَقُلْنا﴾ عَقِيبَ ذَلِكَ اعْتِناءً بِنُصْحِهِ ﴿يا آدَمُ إنَّ هَذا﴾ الَّذِي رَأيْتَ ما فَعَلَ ﴿عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما﴾ أيْ: لا يَكُونَنَّ سَبَبًا لِإخْراجِكُما ﴿مِنَ الجَنَّةِ﴾ والمُرادُ: نَهْيُهُما عَنْ أنْ يَكُونا بِحَيْثُ يَسْتَبِبِ الشَّيْطانُ إلى إخْراجِهِما مِنها بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ، كَما في قَوْلِكَ: لا أرَيْنَكَ هَهُنا، والفاءُ لِتَرْتِيبٍ مُوجِبِ النَّهْيِ عَلى عَداوَتِهِ لَهُما، أوْ عَلى الإخْبارِ بِها ﴿فَتَشْقى﴾ جَوابٌ لِلنَّهْيِ، وإسْنادُ الشَّقاءِ إلَيْهِ خاصَّةً بَعْدَ تَعْلِيقِ الإخْراجِ المُوجِبِ لَهُ بِهِما مَعًا لِأصالَتِهِ في الأُمُورِ، واسْتِلْزامِ شَقائِهِ لِشَقائِها مَعَ ما فِيهِ مِن مُراعاةِ الفَواصِلِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالشَّقاءِ التَّعَبُ في تَحْصِيلِ مَبادِئِ المَعاشِ وذَلِكَ مِن وظائِفِ الرِّجالِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب