الباحث القرآني

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أيْ: في وُجُوهِ الخَيْراتِ؛ مِنَ الواجِبِ؛ والنَّفْلِ؛ ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾؛ لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ في أحَدِ الجانِبَيْنِ؛ أيْ: مَثَلُ نَفَقَتِهِمْ كَمَثَلِ حَبَّةٍ؛ أوْ: مَثَلُهم كَمَثَلِ باذِرِ حَبَّةٍ؛ ﴿أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾؛ أيْ: أخْرَجَتْ ساقًا تَشَعَّبَ مِنها سَبْعُ شُعَبٍ؛ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنها سُنْبُلَةٌ؛ ﴿فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾؛ كَما يُشاهَدُ ذَلِكَ في الذُّرَةِ؛ والدُّخْنِ؛ في الأراضِي المُغِلَّةِ؛ بَلْ أكْثَرُ مِن ذَلِكَ؛ وإسْنادُ الإنْباتِ إلى الحَبَّةِ مَجازِيٌّ؛ كَإسْنادِهِ إلى الأرْضِ؛ والرَّبِيعِ؛ وهَذا التَّمْثِيلُ تَصْوِيرٌ لِلْأضْعافِ؛ كَأنَّها حاضِرَةٌ بَيْنَ يَدَيِ النّاظِرِ؛ ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ﴾؛ تِلْكَ المُضاعَفَةَ؛ أوْ فَوْقَها؛ إلى ما شاءَ اللَّهُ (تَعالى)؛ ﴿لِمَن يَشاءُ﴾؛ أنْ يُضاعِفَ لَهُ بِفَضْلِهِ؛ عَلى حَسَبِ حالِ المُنْفِقِ مِن إخْلاصِهِ؛ وتَعَبِهِ؛ ولِذَلِكَ تَفاوَتَتْ مَراتِبُ الأعْمالِ في مَقادِيرِ الثَّوابِ؛ ﴿واللَّهُ واسِعٌ﴾؛ لا يَضِيقُ عَلَيْهِ ما يَتَفَضَّلُ بِهِ مِنَ الزِّيادَةِ؛ ﴿عَلِيمٌ﴾؛ بِنِيَّةِ المُنْفِقِ؛ ومِقْدارِ إنْفاقِهِ؛ وكَيْفِيَّةِ تَحْصِيلِ ما أنْفَقَهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب