الباحث القرآني

﴿الحَقُّ﴾: بِالرَّفْعِ؛ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿مِن رَبِّكَ﴾؛ خَبَرُهُ؛ واللّامُ لِلْعَهْدِ؛ والإشارَةِ إلى ما عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ؛ أوْ إلى الحَقِّ الَّذِي يَكْتُمُونَهُ؛ أوْ لِلْجِنْسِ؛ والمَعْنى أنَّ الحَقَّ ما ثَبَتَ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ (تَعالى)؛ كالَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ؛ لا غَيْرُهُ؛ كالَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ الكِتابِ؛ أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هو الحَقُّ؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿مِن رَبِّكَ﴾: إمّا حالٌ؛ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ؛ وقُرِئَ بِالنَّصْبِ؛ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ؛ أوْ مَفْعُولٌ لِـ "يَعْلَمُونَ"؛ وفي التَّعَرُّضِ لِوَصْفِ الربوبية؛ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ مِن إظْهارِ اللُّطْفِ بِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ما لا يَخْفى؛ ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾؛ أيْ: الشّاكِّينَ في كِتْمانِهِمُ الحَقَّ؛ عالِمِينَ بِهِ؛ وقِيلَ: في أنَّهُ مِن رَبِّكَ؛ ولَيْسَ المُرادُ بِهِ نَهْيَ الرَّسُولِ ﷺ عَنِ الشَّكِّ فِيهِ؛ لِأنَّهُ غَيْرُ مُتَوَقَّعٍ (p-177)مِنهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ ولَيْسَ بِقَصْدٍ؛ واخْتِيارٍ؛ بَلْ إمّا تَحْقِيقُ الأمْرِ؛ وأنَّهُ بِحَيْثُ لا يَشُكُّ فِيهِ ناظِرٌ؛ أوْ أمْرُ الأُمَّةِ بِاكْتِسابِ المَعارِفِ المُزِيحَةِ لِلشَّكِّ؛ عَلى الوَجْهِ الأبْلَغِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب