الباحث القرآني

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ لَمّا فُصِّلَتْ قَبائِحُ أحْوالِ الكَفَرَةِ عُقِّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ مَحاسِنِ أحْوالِ المُؤْمِنِينَ. ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ أيْ: سَيَحْدُثُ لَهم في القُلُوبِ مَوَدَّةٌ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ مِنهم لِأسْبابِها، سِوى ما لَهم مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرَّحْمانِيَةِ لِما أنَّ المَوْعُودَ مِن آثارِها. (p-284)وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " «إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا يَقُولُ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ أحَبَّ فُلانًا فَأحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ المَحَبَّةُ في الأرْضِ» ". وَ "السِّينُ"؛ لِأنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وكانُوا إذْ ذاكَ مَمْقُوتِينَ بَيْنَ الكَفَرَةِ فَوَعَدَهم ذَلِكَ، ثُمَّ أنْجَزَهُ حِينَ رَبا الإسْلامُ، أوْ لِأنَّ المَوْعُودَ في القِيامَةِ حِينَ تُعْرَضُ حَسَناتُهم عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ، فَيَنْزِعُ ما في صُدُورِهِمْ مِنَ الغِلِّ الَّذِي كانَ في الدُّنْيا. ولَعَلَّ إفْرادَ هَذا بِالوَعْدِ مِن بَيْنِ ما سَيُؤْتَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الكَراماتِ السُّنِّيَّةِ لِما أنَّ الكَفَرَةَ سَيَقَعُ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ تَباغُضٌ، وتَضادٌّ، وتَقاطُعٌ، وتَلاعُنٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب