الباحث القرآني

﴿وَنَرِثُهُ﴾ بِمَوْتِهِ ﴿ما يَقُولُ﴾ أيْ: مُسَمّى ما يَقُولُ ومِصْداقَهُ، وهو ما أُوتِيَهُ في الدُّنْيا مِنَ المالِ والوَلَدِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهُ لَيْسَ لِما يَقُولُهُ مِصْداقٌ مَوْجُودٌ سِوى ما ذَكَرَ، أيْ: نَنْزِعُ عَنْهُ ما آتَيْناهُ. ﴿وَيَأْتِينا﴾ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿فَرْدًا﴾ لا يَصْحَبُهُ مالٌ، ولا ولَدٌ كانَ لَهُ في الدُّنْيا فَضْلًا أنْ يُؤْتى ثَمَّةَ زائِدًا. وقِيلَ: نَزْوِي عَنْهُ ما زَعَمَ أنَّهُ يَنالُهُ في الآخِرَةِ، ونُعْطِيهِ ما يَسْتَحِقُّهُ، ويَأْباهُ مَعْنى الإرْثِ، وقِيلَ: المُرادُ بِما يَقُولُ نَفْسُ القَوْلِ المَذْكُورِ لا مُسَمّاهُ، والمَعْنى إنَّما يَقُولُ هَذا القَوْلَ ما دامَ حَيًّا فَإذا قَبَضْناهُ حُلْنا بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْ يَقُولَهُ، ويَأْتِينا رافِضًا لَهُ مُنْفَرِدًا عَنْهُ. وأنْتُ خَبِيرٌ بِأنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ صُدُورَ القَوْلِ المَذْكُورِ عَنْهُ بِطَرِيقِ الِاعْتِقادِ، وأنَّهُ مُسْتَمِرٌّ عَلى التَّفَوُّهِ بِهِ راجٍ لِوُقُوعِ مَضْمُونِهِ، ولا رَيْبَ في أنَّ ذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ مِمَّنْ كَفَرَ بِالبَعْثِ، وإنَّما قالَ ما قالَ بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ، وتَعْلِيقِ أداءِ دَيْنِهِ بِالمُحالِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب