الباحث القرآني

﴿وَإنْ مِنكُمْ﴾ التِفاتٌ لِإظْهارِ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِ الكَلامِ، وقِيلَ: هو خِطابٌ لِلنّاسِ مِن غَيْرِ التِفاتٍ إلى المَذْكُورِ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ أنَّهُ قُرِئَ: (وَإنْ مِنهُمْ) أيْ: ما مِنكم أيُّها الإنْسانُ. ﴿إلا وارِدُها﴾ أيْ: واصِلُها وحاضِرٌ دُونَها يَمُرُّ بِها المُؤْمِنُونَ، وهي خامِدَةٌ وتَهارُّ بِغَيْرِهِمْ. وعَنْ جابِرٍ أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْهُ فَقالَ: «إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ألَيْسَ قَدْ وعَدَنا رَبُّنا أنْ نَرِدَ النّارَ؟ فَيُقالُ لَهُمْ: قَدْ ورَدْتُمُوها وهي خامِدَةٌ.» وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ فالمُرادُ بِهِ الإبْعادُ عَنْ عَذابِها. وقِيلَ: وُرُودُها الجَوازُ عَلى الصِّراطِ المَمْدُودِ عَلَيْها. ﴿كانَ﴾ أيْ: وُرُودُهم إيّاها. ﴿عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ أيْ: أمْرًا مَحْتُومًا أوْجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى ذاتِهِ، وقَضى أنَّهُ لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ البَتَّةَ، وقِيلَ: أقْسَمَ عَلَيْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب