الباحث القرآني

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مَن صَدَرَ الكَلامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ أبُوهُ عِنْدَما سَمِعَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ النَّصائِحَ الواجِبَةَ القَبُولِ؟ فَقِيلَ: قالَ: مُصِرًّا عَلى عِنادِهِ. ﴿أراغِبٌ أنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إبْراهِيمُ﴾ أيْ: أمُعْرِضٌ، ومُنْصَرِفٌ أنْتَ عَنْها؟ بِتَوْجِيهِ الإنْكارِ إلى نَفْسِ الرَّغْبَةِ مَعَ ضَرْبٍ مِنَ التَّعَجُّبِ، كَأنَّ الرَّغْبَةَ عَنْها مِمّا لا يَصْدُرُ عَنِ العاقِلِ فَضْلًا عَنْ تَرْغِيبِ الغَيْرِ عَنْها، وقَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأرْجُمَنَّكَ﴾ تَهْدِيدٌ، وتَحْذِيرٌ عَمّا كانَ عَلَيْهِ مِنَ العِظَةِ والتَّذْكِيرِ، أيْ: واللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عَمّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ عِبادَتِها، لِأرْجُمُنَّكَ بِالحِجارَةِ. وقِيلَ: بِاللِّسانِ. ﴿واهْجُرْنِي﴾ أيْ: فاحْذَرْنِي واتْرُكْنِي. ﴿مَلِيًّا﴾ أيْ: زَمانًا طَوِيلًا، أوْ مَلِيًّا بِالذَّهابِ مُطِيقًا بِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب