الباحث القرآني

﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾ أيْ: يَوْمَ يَتَحَسَّرُ النّاسُ قاطِبَةً، أمّا المُسِيءُ فَعَلى إساءَتِهِ، وأمّا المُحْسِنُ فَعَلى قِلَّةِ إحْسانِهِ. ﴿إذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ أيْ: فُرِغَ مِنَ الحِسابِ، وتَصادَرُ الفَرِيقانِ إلى الجَنَّةِ والنّارِ. رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: "حِينَ يُجاءُ بِالمَوْتِ عَلى صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ فَيَذْبَحُ، والفَرِيقانِ يَنْظُرُونَ فَيُنادِي المُنادِي: يا أهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتَ. ويا أهْلَ النّارِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتَ. فَيَزْدادُ أهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلى فَرَحٍ، وأهْلُ النّارِ غَمًّا إلى غَمٍّ» ". و "إذْ" بَدَلٌ مِن "يَوْمَ الحَسْرَةِ"، أوْ ظَرْفٌ "لِلْحَسْرَةِ" فَإنَّ المَصْدَرَ المُعَرَّفَ بِاللّامِ يَعْمَلُ في المَفْعُولِ الصَّرِيحِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، فَكَيْفَ بِالظَّرْفِ؟ ﴿وَهم في غَفْلَةٍ﴾ أيْ: عَمّا يُفْعَلُ بِهِمْ في الآخِرَةِ. ﴿وَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ وهْما جُمْلَتانِ حالِيَّتانِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في قَوْلِهِ تَعالى: "فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ" أيْ: مُسْتَقِرُّونَ في ذَلِكَ. وهم في تِينِكَ الحالَتَيْنِ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، أوْ مِن مَفْعُولِ أنْذِرْهُمْ، أيْ: أنْذِرْهم غافِلِينَ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ. فَيَكُونُ حالًا مُتَضَمِّنَةً لِمَعْنى التَّعْلِيلِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب