الباحث القرآني

﴿إذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ ظَرْفٌ لِرَحْمَةِ رَبِّكَ، وقِيلَ: لِـ"ذِكْرُ"؛ عَلى أنَّهُ مُضافٌ إلى فاعِلِهِ اتِّساعًا لا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِفَسادِ المَعْنى، وقِيلَ: هو بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن زَكَرِيّا، كَما في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ﴾ ولَقَدْ راعى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حُسْنَ الأدَبِ في إخْفاءِ دُعائِهِ، فَإنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ كالجَهْرِ أدْخَلُ في الإخْلاصِ، وأبْعَدُ مِنَ الرِّياءِ، وأقْرَبُ إلى الخَلاصِ عَنْ لائِمَةِ النّاسِ عَلى طَلَبِ الوَلَدِ لِتَوَقُّفِهِ عَلى مَبادٍ لا يَلِيقُ بِهِ تَعاطِيها في أوانِ الكِبَرِ والشَّيْخُوخَةِ، وعَنْ غائِلَةِ مَوالِيهِ الَّذِينَ كانَ يَخافُهُمْ، وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِضَعْفِ الهَرَمِ. قالُوا: كانَ سِنُّهُ حِينَئِذٍ سِتِّينَ، وقِيلَ: خَمْسًا وسِتِّينَ، وقِيلَ: سَبْعِينَ، وقِيلَ: خَمْسًا وسَبْعِينَ، وقِيلَ: ثَمانِينَ، وقِيلَ: أكْثَرَ مِنها. كَما مَرَّ في تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب