الباحث القرآني

﴿قالَ﴾ أيِ: (p-261)المَلَكُ. تَقْرِيرًا لِمَقالَتِهِ، وتَحْقِيقًا لَها. ﴿كَذَلِكِ﴾ أيِ: الأمْرُ كَما قُلْتُ لَكِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبُّكِ﴾ ... إلَخِ. اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لَهُ، أيْ: قالَ رَبُّكِ الَّذِي أرْسَلَنِي إلَيْكِ. ﴿هُوَ﴾ أيْ: ما ذَكَرْتُ لَكِ مِن هِبَةِ الغُلامِ مِن غَيْرِ أنْ يَمَسَّكِ بَشَرٌ أصْلًا ﴿عَلَيَّ﴾ خاصَّةً ﴿هَيِّنٌ﴾ وإنْ كانَ مُسْتَحِيلًا عادَةً لِما أنِّي لا أحْتاجُ إلى الأسْبابِ، والوَسائِطِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ﴾ إمّا عِلَّةٌ لِمُعَلَّلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: ولِنَجْعَلَ وهْبَ الغُلامِ آيَةً لَهُمْ، وبُرْهانًا يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِنا نَفْعَلُ ذَلِكَ. أوْ مَعْطُوفٌ عَلى عِلَّةٍ أُخْرى مُضْمَرَةٍ، أيْ: لِنُبَيِّنَ بِهِ عِظَمَ قُدْرَتِنا، ولِنَجْعَلَهُ آيَةً ... إلَخْ. والواوُ عَلى الأوَّلِ اعْتِراضِيَّةٌ، والِالتِفاتُ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِإظْهارِ كَمالِ الجَلالَةِ. ﴿وَرَحْمَةً﴾ عَظِيمَةً كائِنَةً ﴿مِنّا﴾ عَلَيْهِمْ يَهْتَدُونَ بِهِدايَتِهِ، ويَسْتَرْشِدُونَ بِإرْشادِهِ. ﴿وَكانَ﴾ ذَلِكَ ﴿أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ مُحْكَمًا قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ قَضاؤُنا الأزَلِيُّ، أوْ قُدِّرَ وسُطِّرَ في اللَّوْحِ، لا بُدَّ مِن جَرَيانِهِ عَلَيْكَ البَتَّةَ، أوْ كانَ أمْرًا حَقِيقِيًّا، بِأنْ يُقْضى ويُفْعَلَ، لِتَضَمُّنِهِ حِكَمًا بالِغَةً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب