الباحث القرآني

(سُورَةُ مَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ مَكِّيَّةٌ، إلّا الآياتِ الثّامِنَةَ والخَمْسِينَ والواحِدَةَ والسَّبْعِينَ فَمَدَنِيَّتانِ، وآياتُها ثَمانِيَةٌ وتِسْعُونَ) ﴿كهيعص﴾ بِإمالَةِ الهاءِ والياءِ، وإظْهارِ الدّالِّ، وقُرِئَ: بِفَتْحِ الهاءِ وإمالَةِ الياءِ وبِتَفْخِيمِهِما، وبِإخْفاءِ النُّونِ قَبْلَ الصّادِ لِتَقارُبِهِما، وقَدْ سَلَفَ أنَّ ما لا يَكُونُ مِن هَذِهِ الفَواتِحِ مُفْرَدَةٌ، ولا مُوازَنَةَ لِمُفْرَدٍ، فَطَرِيقُ التَّلَفُّظِ بِها الحِكايَةُ فَقَطْ ساكِنَةُ الأعْجازِ عَلى الوَقْفِ سَواءٌ جُعِلَتْ أسْماءً لِلسُّوَرِ، أوْ مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ، وإنْ لَزِمَها التِقاءُ السّاكِنَيْنِ لِكَوْنِهِ مُغْتَفَرًا في بابِ الوَقْفِ قَطْعًا فَحَقُّ هَذِهِ الفاتِحَةِ الكَرِيمَةِ أنْ يُوقَفَ عَلَيْها جَرْيًا عَلى الأصْلِ، وقُرِئَ: بِإدْغامِ الدّالِّ فِيما بَعْدَها لِتَقارُبِهِما في المَخْرِجِ فَإنْ جُعِلَتِ اسْمًا لِلسُّورَةِ عَلى ما عَلَيْهِ إطْباقُ الأكْثَرِ فَمَحَلُّهُ الرَّفْعُ، إمّا عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: هَذا كهيعص، أيْ: مُسَمًّى بِهِ. وإنَّما صَحَّتِ الإشارَةُ إلَيْهِ مَعَ عَدَمِ جَرَيانِ ذِكْرِهِ؛ لِأنَّهُ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ عَلى جَناحِ الذِّكْرِ صارَ في حُكْمِ الحاضِرِ المُشاهَدِ. كَما يُقالُ: هَذا ما اشْتَرى فُلانٌ. أوْ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب