الباحث القرآني

﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ﴾ بِنِسْيانِي أوْ بِالَّذِي نَسِيتُهُ أوْ بِشَيْءٍ نَسِيتُهُ، وهو وصِيَّتُهُ بِأنْ لا يَسْألَهُ عَنْ حِكْمَةِ ما صَدَرَ عَنْهُ مِنَ الأفْعالِ الخَفِيَّةِ الأسْبابِ قَبْلَ بَيانِهِ أرادَ أنَّهُ نَسِيَ وصِيَّتَهُ، ولا مُؤاخَذَةَ عَلى النّاسِي كَما ورَدَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ مِن أنَّ الأوَّلَ كانَ مِن مُوسى نِسْيانًا، أوْ أخْرَجَ الكَلامَ في مَعْرِضِ النَّهْيِ عَنِ المُؤاخَذَةِ بِالنِّسْيانِ يُوهِمُهُ أنَّهُ قَدْ نَسِيَ لِيَبْسُطَ عُذْرَهُ في الإنْكارِ، وهو مَن مَعارِيضِ الكَلامِ الَّتِي يُتَّقى بِها الكَذِبُ مَعَ التَّوَصُّلِ إلى الغَرَضِ، أوْ أرادَ بِالنِّسْيانِ التَّرْكَ، أيْ: لا تُؤاخِذْنِي بِما تَرَكْتُ مِن وصِيَّتِكَ أوَّلَ مَرَّةٍ. ﴿وَلا تُرْهِقْنِي﴾ أيْ: لا تُغَشِّنِي ولا تُحَمِّلْنِي. ﴿مِن أمْرِي﴾ وهو اتِّباعُهُ إيّاهُ. ﴿عُسْرًا﴾ أيْ: لا تُعَسِّرْ عَلَيَّ مُتابَعَتَكَ، ويَسِّرْها عَلَيَّ بِالإغْضاءِ، وتَرْكِ المُناقَشَةِ. وقُرِئَ: (عُسُرًا) بِضَمَّتَيْنِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب