الباحث القرآني

﴿وَلَوْلا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ﴾ أيْ: هَلّا قُلْتَ عِنْدَما دَخَلْتَها. وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلى المُحَضَّضِ عَلَيْهِ لِلْإيذانِ بِتَحَتُّمِ القَوْلِ في آنِ الدُّخُولِ مِن غَيْرِ رَيْثٍ لا لِلْقَصْرِ. ﴿ما شاءَ اللَّهُ﴾ أيِ: الأمْرُ ما شاءَ اللَّهُ، أوْ ما شاءَ اللَّهُ كانَ عَلى أنَّ "ما" مَوْصُولَةٌ مَرْفُوعَةُ المَحَلِّ، أوْ أيُّ شَيْءٍ شاءَ اللَّهُ كانَ عَلى أنَّها شَرْطِيَّةٌ مَنصُوبَةٌ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ. والمُرادُ تَحْضِيضُهُ عَلى الِاعْتِرافِ بِأنَّها وما فِيها بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى إنْ شاءَ أبْقاها، وإنْ شاءَ أفْناها. ﴿لا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ﴾ أيْ: هَلّا قُلْتَ ذَلِكَ اعْتِرافًا بِعَجْزِكَ، وبِأنَّ ما تَيَسَّرَ لَكَ مِن عِمارَتِها، وتَدْبِيرِ أمْرِها إنَّما هو بِمَعُونَتِهِ تَعالى، وإقْدارِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن رَأى شَيْئًا فَأعْجَبَهُ فَقالَ: ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ لَمْ يَضُرَّهُ.» ﴿إنْ تَرَنِ أنا أقَلَّ مِنكَ مالا ووَلَدًا﴾ "أنا" إمّا مُؤَكِّدٌ لِياءِ المُتَكَلِّمِ، أوْ ضَمِيرُ فَصْلٍ بَيْنَ مَفْعُولَيِ الرُّؤْيَةِ. إنْ جُعِلَتْ عِلْمِيَّةً و "أقَلَّ" ثانِيهِما، وحالٌ إنْ جُعِلَتْ بَصَرِيَّةً فَيَكُونُ "أنا" حِينَئِذٍ تَأْكِيدًا لا غَيْرُ؛ لِأنَّ شَرْطَ كَوْنِهِ ضَمِيرَ فَصْلٍ تَوَسُّطُهُ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ، أوْ ما أصْلُهُ المُبْتَدَأُ والخَبَرُ، وقُرِئَ: (أقَلُّ) بِالرَّفْعِ خَبَرًا لِـ "أنا"، والجُمْلَةُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِلرُّؤْيَةِ، أوْ حالٌ. وفي قَوْلِهِ تَعالى: "وَوَلَدًا" نُصْرَةٌ لِمَن فَسَّرَ النَّفَرَ بِالوَلَدِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب