الباحث القرآني

﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ بِالصِّحَّةِ والنِّعْمَةِ. ﴿أعْرَضَ﴾ عَنْ ذِكْرِنا فَضْلًا عَنِ القِيامِ بِمُوجِبِ الشُّكْرِ، ﴿وَنَأى﴾ تَباعَدَ عَنْ طاعَتِنا. ﴿بِجانِبِهِ﴾ النَّأْيُ بِالجانِبِ أنْ يَلْوِيَ عَنِ الشَّيْءِ عِطْفَهُ، ويُولِيَهُ عُرْضَ وجْهِهِ، فَهو تَأْكِيدٌ لِلْإعْراضِ، أوْ عِبارَةٌ عَنِ الِاسْتِكْبارِ؛ لِأنَّهُ مِن دَيْدَنِ المُسْتَكْبِرِينَ. ﴿وَإذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ مِن فَقْرٍ، أوْ مَرَضٍ، أوْ نازِلَةٍ مِنَ النَّوازِلِ. وفي إسْنادِ المِساسِ إلى الشَّرِّ بَعْدَ إسْنادِ الإنْعامِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ إيذانٌ بِأنَّ الخَيْرَ مُرادٌ بِالذّاتِ، والشَّرَّ لَيْسَ كَذَلِكَ. ﴿كانَ يَئُوسًا﴾ شَدِيدَ اليَأْسِ مِن رَوْحِنا، وهَذا وصْفٌ لِلْجِنْسِ بِاعْتِبارِ بَعْضِ أفْرادِهِ مِمَّنْ هو عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ ولا يُنافِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾، ونَظائِرُهُ فَإنَّ ذَلِكَ شَأْنُ بَعْضٍ آخَرِينَ مِنهُمْ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ. وقُرِئَ: (ناءٍ) إمّا عَلى القَلْبِ كَما يُقالُ: راءٍ في رَأى، وإمّا عَلى أنَّهُ بِمَعْنى نَهَضَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب