الباحث القرآني

﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ أيْ: مَخافَةٍ وحَذَرٍ عَنِ الهَلاكِ والعَذابِ، بِأنْ يُهْلِكَ قَوْمًا قَبْلَهُمْ، فَيَتَخَوَّفُوا فَيَأْخُذَهُمُ العَذابُ، وهم مُتَخَوِّفُونَ، وحَيْثُ كانَتْ حالَتا التَّقَلُّبِ، والتَّخَوُّفِ مَظِنَّةً لِلْهَرَبِ عُبِّرَ عَنْ إصابَةِ العَذابِ فِيهِما بِالأخْذِ، وعَنْ إصابَتِهِ حالَةَ الغَفْلَةِ المُنْبِئَةِ عَنِ السُّكُونِ بِالإتْيانِ، وقِيلَ: التَّخَوُّفُ التَّنَقُّصُ. قالَ قائِلُهُمْ: ؎ تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنها تامِكًا قَرِدًا كَما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ أيْ: يَأْخُذُهم عَلى أنْ يُنْقِصَهم شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ في أنْفُسِهِمْ، وأمْوالِهِمْ، حَتّى يُهْلَكُوا. . والمُرادُ بِذِكْرِ الأحْوالِ الثَّلاثِ بَيانُ قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى إهْلاكِهِمْ بِأيِّ وجْهٍ كانَ لا الحَصْرُ فِيها. ﴿فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ حَيْثُ لا يُعاجِلُكم بِالعُقُوبَةِ، ويَحْلُمُ عَنْكم مَعَ اسْتِحْقاقِكم لَها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب