الباحث القرآني
﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ وهو وقْتُ النَّفْخَةِ الأُولى الَّتِي عَلِمَ أنَّهُ يُصْعَقُ عِنْدَها مَن في السَّمَواتِ، ومِن في الأرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأيّامِ واحِدًا، والِاخْتِلافُ في العِباراتِ لِاخْتِلافِ الِاعْتِباراتِ، فالتَّعْبِيرُ بِيَوْمِ البَعْثِ لِأنَّ غَرَضَ اللَّعِينِ بِهِ يَتَحَقَّقُ، وبِيَوْمِ الدِّينِ لِما ذُكِرَ مِنَ الجَزاءِ وبِيَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ لِما ذُكِرَ، أوْ لِاسْتِئْثارِهِ تَعالى بِعِلْمِهِ، فَلَعَلَّ كُلًّا مِن هَلاكِ الخَلْقِ جَمِيعًا، وبَعْثِهِمْ وجَزائِهِمْ في يَوْمٍ واحِدٍ يَمُوتُ اللَّعِينُ في أوَّلِهِ ويُبْعَثُ في أوْسَطِهِ، ويُعاقَبُ في بَقِيَّتِهِ. يُرْوى أنَّ بَيْنَ مَوْتِهِ وبَعْثِهِ أرْبَعِينَ سَنَةً مِن سِنِي الدُّنْيا مِقْدارَ ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، ونُقِلَ عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ قالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ أُرِيدُ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ - عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ- فَإذا أنا بِحَلْقَةٍ عَظِيمَةٍ، وكَعْبُ الأحْبارِ فِيها يُحَدِّثُ (p-78)النّاسَ وهو يَقُولُ: لَمّا حَضَرَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الوَفاةُ قالَ: يا رَبِّ سَيَشْمَتُ بِي عَدُوِّي إبْلِيسُ إذا رَآنِي مَيْتًا، وهو مُنْظَرٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ؟ فَأُجِيبَ: أنْ يا آدَمُ إنَّكَ سَتَرِدُ إلى الجَنَّةِ، ويُؤَخَّرُ اللَّعِينُ إلى النَّظْرَةِ لِيَذُوقَ ألَمَ المَوْتِ بِعَدَدِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ. ثُمَّ قالَ لِمَلَكِ المَوْتِ: صِفْ كَيْفَ تُذِيقُهُ المَوْتَ؟ فَلَمّا وصَفَهُ قالَ: يا رَبِّ حَسْبِي، فَضَجَّ النّاسُ. وقالُوا: يا أبا إسْحاقَ كَيْفَ ذَلِكَ؟ فَأبى، فَألَحُّوا. فَقالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِمَلَكِ المَوْتِ عَقِيبَ النَّفْخَةِ الأُولى: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ أهْلِ السَّمَواتِ السَّبْعِ، وأهْلِ الأرَضِينَ السَّبْعِ، وإنِّي ألْبَسْتُكَ اليَوْمَ أثْوابَ السُّخْطِ والغَضَبِ كُلَّها، فانْزِلْ بِغَضَبِي وسَطْوَتِي عَلى رَجِيمِي إبْلِيسَ، فَأذِقْهُ المَوْتَ، واحْمِلْ عَلَيْهِ فِيهِ مَرارَةَ الأوَّلِينَ والأخِرِينَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ أضْعافًا مُضاعَفَةً، ولْيَكُنْ مَعَكَ مِنَ الزَّبانِيَةِ سَبْعُونَ ألْفًا قَدِ امْتَلَأُوا غَيْظًا وغَضَبًا، ولْيَكُنْ مَعَ كُلٍّ مِنهم سِلْسِلَةٌ مِن سَلاسِلِ جَهَنَّمَ، وغُلٌّ مِن أغْلالِها، وانْزِعْ رُوحَهُ المُنْتِنَ بِسَبْعِينَ ألْفَ كُلابٍ مِن كَلالِيبِها، ونادِ مالِكًا لِيَفْتَحَ أبْوابَ النِّيرانِ، فَيَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ بِصُورَةٍ لَوْ نَظَرَ إلَيْها أهْلُ السَّمَواتِ والأرَضِينَ لَماتُوا بَغْتَةً مِن هَوْلِها، فَيَنْتَهِي إلى إبْلِيسَ فَيَقُولُ: قِفْ لِي يا خَبِيثُ لِأُذِيقَنَّكَ المَوْتَ، كَمْ مِن عُمْرٍ أدْرَكْتَ، وقُرُونٍ أضْلَلْتَ، وهَذا هو الوَقْتُ المَعْلُومُ. قالَ: فَيَهْرُبُ اللَّعِينُ إلى المَشْرِقِ فَإذا هو بِمَلَكِ المَوْتِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَيَهْرُبُ إلى المَغْرِبِ فَإذا هو بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَيَغُوصُ البِحارَ فَتَنِزُّ مِنهُ البِحارُ فَلا تَقْبَلُهُ فَلا يَزالُ يَهْرُبُ في الأرْضِ، ولا مَحِيصَ لَهُ، ولا مَلاذَ. ثُمَّ يَقُومُ في وسَطِ الدُّنْيا عِنْدَ قَبْرِ آدَمَ ويَتَمَرَّغُ في التُّرابِ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، ومِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ، حَتّى إذا كانَ في المَوْضِعِ الَّذِي أهْبِطَ فِيهِ آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقَدْ نَصَبَتْ لَهُ الزَّبانِيَةُ الكَلالِيبَ، وصارَتِ الأرْضُ كالجَمْرَةِ احْتَوَشَتْهُ الزَّبانِيَةُ، وطَعَنُوهُ بِالكَلالِيبِ، ويَبْقى في النَّزْعِ والعَذابِ إلى حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ تَعالى. ويُقالُ لِآدَمَ وحَوّاءَ: اطَّلِعا اليَوْمَ إلى عَدُوِّكُما كَيْفَ يَذُوقُ المَوْتَ؟ فَيَطَّلِعانِ فَيَنْظُرانِ إلى ما هو فِيهِ مِن شِدَّةِ العَذابِ، فَيَقُولانِ: رَبَّنا أتْمَمْتَ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ.
{"ayah":"إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











