الباحث القرآني

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ مَن قالَ؟ فَماذا قالَ اللَّهُ تَعالى عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: قالَ: ﴿يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيْ: أيُّ سَبَبٍ. لا أيُّ غَرَضٍ لَكَ. كَما قِيلَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ما مَنَعَكَ ﴿ألا تَكُونَ﴾ في أنْ لا تَكُونُ ﴿مَعَ السّاجِدِينَ﴾ لِآدَمَ مَعَ أنَّهم هم ومَنزِلَتُهم في الشَّرَفِ مَنزِلَتُهُمْ؟! وما كانَ التَّوْبِيخُ عِنْدَ وُقُوعِهِ لِمُجَرَّدِ تَخَلُّفِهِ عَنْهُمْ، بَلْ لِكُلٍّ مِنَ المَعاصِي الثَّلاثِ المَذْكُورَةِ، قالَ تَعالى في سُورَةِ الأعْرافِ: ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ وفي سُورَةِ ص: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، ولَكِنِ اقْتُصِرَ عِنْدَ الحِكايَةِ في كُلِّ مَوْطِنٍ عَلى ما ذُكِرَ فِيهِ اجْتِزاءً بِما ذُكِرَ في مَوْطِنٍ آخَرَ، وإشْعارًا بِأنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِن تِلْكَ المَعاصِي الثَّلاثِ كافِيَةٌ في التَّوْبِيخِ، وإظْهارِ بُطْلانِ ما ارْتَكَبَهُ، وقَدْ تُرِكَتْ حِكايَةُ التَّوْبِيخِ رَأْسًا في سُورَةِ البَقَرَةِ، وسُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ، وسُورَةِ الكَهْفِ، وسُورَةِ طه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب