الباحث القرآني

﴿ألَمْ تَرَ﴾ خِطابٌ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُرادُ بِهِ أُمَّتُهُ. وقِيلَ: لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ الكَفَرَةِ. لِقَوْلِهِ تَعالى: "يُذْهِبْكُمْ" والرُّؤْيَةُ رُؤْيَةُ القَلْبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ سادٌّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْها، أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ تَعالى خَلَقَهُما ﴿بِالحَقِّ﴾ مُلْتَبِسَةً بِالحِكْمَةِ، والوَجْهِ الصَّحِيحِ الَّذِي يَحِقُّ أنْ تُخْلَقَ عَلَيْهِ. وقُرِئَ: (خالِقُ السَّمَواتِ والأرْضِ) ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يُعْدِمْكم بِالمَرَّةِ ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أيْ: يَخْلُقُ بَدَلَكم خَلْقًا مُسْتَأْنِفًا لا عَلاقَةَ (p-41)بَيْنَكم وبَيْنَهم رَتَّبَ قدرته تعالى عَلى ذَلِكَ عَلى قدرته تعالى عَلى خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ عَلى هَذا النَّمَطِ البَدِيعِ، إرْشادًا إلى طَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ. فَإنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ مِثْلِ هاتِيكَ الأجْرامِ العَظِيمَةِ، كانَ عَلى تَبْدِيلِ خَلْقٍ آخَرَ بِهِمْ أقْدَرَ. ولِذَلِكَ قالَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب