الباحث القرآني

﴿مِن ورائِهِ جَهَنَّمُ﴾ أيْ: بَيْنَ يَدَيْهِ. فَإنَّهُ مُرْصَدٌ لَها واقِفٌ عَلى شَفِيرِها في الدُّنْيا، مَبْعُوثٌ إلَيْها في الآخِرَةِ. وقِيلَ: مِن وراءِ حَياتِهِ، وحَقِيقَتِهِ ما تَوارى عَنْكَ. ﴿وَيُسْقى﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ جَوابًا عَنْ سُؤالِ سائِلٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَكُونُ إذَنْ؟ فَقِيلَ: يُلْقى فِيها، ويُسْقى ﴿مِن ماءٍ﴾ مَخْصُوصٍ، لا كالمِياهِ المَعْهُودَةِ. ﴿صَدِيدٍ﴾ وهو قَيْحٌ، أوْ دَمٌ مُخْتَلِطٌ بِمِدَّةٍ يَسِيلُ مِنَ الجُرْحِ. قالَ مُجاهِدٌ، وغَيْرُهُ: هو ما يَسِيلُ مِن أجْسادِ أهْلِ النّارِ، وهو عَطْفُ بَيانٍ لِما أُبْهِمَ أوَّلًا، ثُمَّ بُيِّنَ بِالصَّدِيدِ تَهْوِيلًا لِأمْرِهِ، وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ عَذابِها يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مِن أشَدِّ أنْواعِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب