الباحث القرآني

﴿وَما لَنا﴾ أيْ: أيُّ عُذْرٍ لَنا ﴿ألا نَتَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ﴾ أيْ: في أنْ لا نَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ، والإظْهارُ لِإظْهارِ النَّشاطِ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، والِاسْتِلْذاذِ بِذِكْرِ اسْمِهِ تَعالى، وتَعْلِيلِ التَّوَكُّلِ. ﴿وَقَدْ هَدانا﴾ أيْ: والحالُ أنَّهُ قَدْ فَعَلَ بِنا ما يُوجِبُهُ، ويَسْتَدْعِيهِ حَيْثُ هَدانا. ﴿سُبُلَنا﴾ أيْ: أرْشَدَ كُلًّا مِنّا سَبِيلَهُ، ومِنهاجَهُ الَّذِي شُرِعَ لَهُ، وأوْجَبَ عَلَيْهِ سُلُوكَهَ في الدِّينِ، وحَيْثُ كانَتْ أذِيَّةُ الكُفّارِ مِمّا يُوجِبُ القَلَقَ، والِاضْطِرابَ القادِحَ في التَّوَكُّلِ. قالُوا عَلى سَبِيلِ التَّوَكُّدِ القَسَمِيِّ مُظْهِرِينَ لِكَمالِ العَزِيمَةِ ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا﴾ بِالعِنادِ، واقْتِراحِ الآياتِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ. ﴿وَعَلى اللَّهِ﴾ خاصَّةً ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ أيْ: فَلْيَثْبُتِ المُتَوَكِّلُونَ عَلى ما أحْدَثُوهُ مِنَ التَّوَكُّلِ، والمُرادُ هو المُرادُ مِمّا سَبَقَ، مِن إيجابِ التَّوَكُّلِ عَلى أنْفُسِهِمْ، والمُرادُ بِالمُتَوَكِّلِينَ المُؤْمِنُونَ، والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِذَلِكَ لِسَبْقِ ذِكْرِ اتِّصافِهِمْ بِهِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلْ مَن تَوَكَّلَ دُونَ غَيْرِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب