الباحث القرآني

﴿وَإمّا نُرِيَنَّكَ﴾ أصْلُهُ إنْ نُرِكَ. وما مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الشَّرْطِ، ومِن ثَمَّةَ أُلْحِقَتِ النُّونُ بِالفِعْلِ ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أيْ: وعَدْناهم مِن إنْزالِ العَذابِ عَلَيْهِمْ، والعُدُولِ إلى صِيغَةِ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ، أوْ نَعِدُهم وعْدًا مُتَجَدِّدًا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ مِن إنْذارٍ غِبَّ إنْذارٍ، وفي إيرادِ البَعْضِ رَمْزًا إلى إرادَةِ بَعْضِ المَوْعُودِ. ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ ذَلِكَ ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ أيْ: تَبْلِيغُ أحْكامِ الرِّسالَةِ بِتَمامِها، لا تَحْقِيقُ مَضْمُونِ ما بَلَّغَتْهُ مِنَ الوَعِيدِ الَّذِي هو مِن جُمْلَتِها ﴿وَعَلَيْنا﴾ لا عَلَيْكَ ﴿الحِسابُ﴾ مُحاسِبَةُ أعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ، والمُؤاخَذَةُ بِها. أيْ: كَيْفَما دارَتِ الحالُ أرَيْناكَ بَعْضَ ما وعَدْناهم مِنَ العَذابِ الدُّنْيَوِيِّ، أوْ لَمْ تَرَهُ فَعَلَيْنا ذَلِكَ، وما عَلَيْكَ إلّا تَبْلِيغُ الرِّسالَةِ فَلا تَهْتَمَّ بِما وراءَ ذَلِكَ، فَنَحْنُ نَكْفِيكَهُ، ونُتِمُّ ما وعَدْناكَ مِنَ الظَّفَرِ، ولا يُضْجِرُكَ تَأخُّرُهُ، فَإنَّ ذَلِكَ لِما نَعْلَمُ مِنَ المَصالِحِ الخَفِيَّةِ، ثُمَّ طَيَّبَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِطُلُوعِ تَباشِيرِهِ فَقالَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب