الباحث القرآني

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ بَدَلٌ مِنَ القُلُوبِ عَلى حَذْفِ المُضافِ بَدَلَ الكُلِّ حَسْبَما رُمِزَ إلَيْهِ، أيْ: قُلُوبُ الَّذِينَ آمَنُوا، وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ الإنْسانَ إنَّما هو القَلْبُ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الجُمْلَةُ الدِّعائِيَّةُ عَلى التَّأْوِيلِ. أعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، أوْ نُصِبَ عَلى المَدْحِ. فَطُوبى لَهم حالٌ عامِلُها الفِعْلانِ، وطُوبى مَصْدَرٌ مِن طابَ. كَبُشْرى، وزُلْفى، والواوُ مُنْقَلِبَةٌ مِنَ الياءِ، كَمُوقِنٍ، ومُوسِرٍ. وقَرَأ مَكْوَزَةُ الأعْرابِيُّ: طِيبِي لِتَسْلَمَ الياءُ. والمَعْنى: أصابُوا خَيْرًا، ومَحَلُّها النَّصْبُ كَسَلامًا لَكَ، أوِ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، وإنْ كانَتْ نَكِرَةً لِكَوْنِها في مَعْنى الدُّعاءِ، كَسَلامٌ عَلَيْكَ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ القِراءَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ بِالنَّصْبِ والرَّفْعِ، واللّامُ في لَهُمْ، لِلْبَيانِ مِثْلُها في سُقْيًا لَكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب