الباحث القرآني

﴿وَجاءَ (p-288)إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ مُمْتارِينَ لَمّا أصابَ أرْضَ كَنْعانَ وبِلادَ الشّامِ ما أصابَ أرْضَ مِصْرَ، وقَدْ كانَ أرْسَلَهم يَعْقُوبُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَمِيعًا غَيْرَ بِنْيامِينَ ﴿فَدَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى يُوسُفَ، وهو في مَجْلِسِ وِلايَتِهِ ﴿فَعَرَفَهُمْ﴾ لِقُوَّةِ فَهْمِهِ، وعَدَمُ مُبايَنَةِ أحْوالِهِمُ السّابِقَةِ لِحالِهِمْ يَوْمَئِذٍ لِمُفارَقَتِهِ إيّاهم وهم رِجالٌ، وتَشابُهِ هَيْئاتِهِمْ وزِيِّهِمْ في الحالَيْنِ، ولِكَوْنِ هِمَّتِهِ مَعْقُودَةً بِهِمْ وبِمَعْرِفَةِ أحْوالِهِمْ، لا سِيَّما في زَمَنِ القَحْطِ، وعَنِ الحَسَنِ: ما عَرَفَهم حَتّى تَعَرَّفُوا لَهُ. ﴿وَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ أيْ: والحالُ أنَّهم مُنْكِرُونَ لَهُ لِطُولِ العَهْدِ، وتَبايُنِ ما بَيْنَ حالَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في نَفْسِهِ ومَنزِلَتِهِ وزِيِّهِ، ولِاعْتِقادِهِمْ أنَّهُ هَلَكَ، وحَيْثُ كانَ إنْكارُهم لَهُ أمْرًا مُسْتَمِرًّا في حالَتَيِ المَحْضَرِ والمَغِيبِ أُخْبِرَ عَنْهُ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ بِخِلافِ عِرْفانِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إيّاهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب