الباحث القرآني

﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا﴾ إلى الصَّحْراءِ ﴿يَرْتَعْ﴾ أيْ: يَتَّسِعْ في أكْلِ الفَواكِهِ ونَحْوِها، فَإنَّ الرَّتْعَ هو الِاتِّساعُ في المَلاذِّ ﴿وَيَلْعَبْ﴾ بِالِاسْتِباقِ والتَّناضُلِ ونَظائِرِهِما مِمّا يُعَدُّ مِن بابِ التَّأهُّبِ لِلْغَزْوِ، وإنَّما عَبَّرُوا عَنْ ذَلِكَ بِاللَّعِبِ لِكَوْنِهِ عَلى هَيْئَتِهِ؛ تَحْقِيقًا لِما رامُوهُ مِنِ اسْتِصْحابِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِتَصْوِيرِهِمْ لَهُ بِصُورَةِ ما يُلائِمُ حالَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وقُرِئَ (نَرْتَعْ ونَلْعَبْ) بِالنُّونِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: (نُرْتِعْ) مِنِ ارْتَعى، ونافِعٌ بِالكَسْرِ والياءِ فِيهِ وفي (يَلْعَبْ) وقُرِئَ (يُرْتِعْ) مِن أرْتَعَ ماشِيَتَهُ و(يَرْتَعِ) بِكَسْرِ العَيْنِ، و(يَلْعَبُ) بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ. ﴿وَإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ مِن أنْ يَنالَهُ مَكْرُوهٌ، أكَّدُوا مَقالَتَهم بِأصْنافِ التَّأْكِيدِ مِن إيرادِ الجُمْلَةِ اسْمِيَّةً، وتَحْلِيَتِها بِإنَّ واللّامِ، وإسْنادُ الحِفْظِ إلى كُلِّهِمْ وتَقْدِيمُ (لَهُ) عَلى الخَبَرِ؛ احْتِيالًا في تَحْصِيلِ مَقْصِدِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب