الباحث القرآني

﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ أيْ: مِن شَرِّ ما خَلَقَهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ وغَيْرِهِمْ كائِنًا ما كانَ مِن ذَواتِ الطَّبائِعِ والأخْتِيارِ، وهَذا كَما تَرى شامِلٌ لِجَمِيعِ الشُّرُورِ فَمَن تَوَهَّمَ أنَّ الأسْتِعاذَةَ هَهُنا مِنَ المَضارِّ البَدَنِيَّةِ، وأنَّها تَعُمُّ الإنْسانَ وغَيْرَهُ بِما بِصَدَدِ الاسْتِعاذَةِ، ثُمَّ جَعَلَ عُمُومَها مَدارًا لِإضافَةِ الرَّبِّ إلى الفَلَقِ؛ فَقَدْ نَأى عَنِ الحَقِّ بِمَراحِلَ، وإضافَةُ الشَّرِّ إلَيْهِ لِاخْتِصاصِهِ بِعالَمِ الخَلْقِ المُؤَسَّسِ عَلى امْتِزاجِ المَوادِّ المُتَبايِنَةِ، وتَفاعُلِ كَيْفِيّاتِها المُتَضادَّةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِلْكَوْنِ والفَسادِ، وأمّا عالَمُ الأمْرِ؛ فَهو خَيْرٌ مَحْضٌ مُنَزَّهٌ عَنْ شَوائِبِ الشَّرِّ بِالمَرَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب