الباحث القرآني

﴿فِي جِيدِها حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾ جُمْلَةٌ مِن خَبَرٍ مُقَدَّمٍ ومُبْتَدَأٍ مُؤَخَّرٍ والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، وقِيلَ: الظَّرْفُ خَبَرٌ لِـ"امْرَأتِهِ" و"حَبْلٌ" مُرْتَفِعٌ بِهِ عَلى الفاعِلِيَّةِ، وقِيلَ: هو حالٌ مِنِ "امْرَأتِهِ" عَلى تَقْدِيرِ عَطْفِها عَلى ضَمِيرِ "سَيَصْلى" و"حَبْلٌ" فاعِلٌ كَما ذُكِرَ و"المَسَدُ": ما يُفْتَلُ مِنَ الحِبالِ فَتْلًا شَدِيدًا مِن لِيفِ المُقْلِ، وقِيلَ: مِن أيِّ لِيفٍ كانَ، وقِيلَ: مِن لِحاءِ شَجَرٍ بِاليَمَنِ، وقَدْ يَكُونُ مِن جُلُودِ الإبِلِ وأوْبارِها، والمَعْنى: في عُنُقِها حَبْلٌ مِمّا مُسِدَ مِنَ الحَبْلِ وأنَّها تَحْمِلُ تِلْكَ الحُزْمَةَ مِنَ الشَّوْكِ وتَرْبُطُها في جِيدِها كَما يَفْعَلُ الحَطّابُونَ تَخْسِيسًا بِحالِها، وتَصْوِيرًا لَها بِصُورَةِ بَعْضِ الحَطّاباتِ مِنَ المَواهِنِ لِتَمْتَعِضَ مِن ذَلِكَ ويَمْتَعِضَ بَعْلُها وهُما في بَيْتِ العِزِّ والشَّرَفِ، قالَ مُرَّةُ الهَمْدانِيُّ: كانَتْ أُمُّ جَمِيلٍ تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ بِإبّالَةٍ مِن حَسَكٍ فَتَطْرَحُها عَلى طَرِيقِ المُسْلِمِينَ، فَبَيْنا هي ذاتَ لَيْلَةٍ حامِلَةٌ حُزْمَةً أعْيَتْ فَقَعَدَتْ عَلى حَجَرٍ لِتَسْتَرِيحَ، فَجَذَبَها المَلَكُ مِن خَلْفِها فاخْتَنَقَتْ بِحَبْلِها. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ المَسَدِ "تَبَّتْ" رَجَوْتُ أنْ لا يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِي لَهَبٍ في دارٍ واحِدَةٍ".»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب