الباحث القرآني

﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا﴾ أيْ: لَمْ يُقِيمُوا (p-238)﴿فِيها﴾ مُتَصَرِّفِينَ في أطْرافِها مُتَقَلِّبِينَ في أكْنافِها ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ العُدُولُ عَنِ الإضْمارِ إلى الإظْهارِ؛ لِيَكُونَ أدَلَّ عَلى طُغْيانِهِمُ الَّذِي أدّاهم إلى هَذِهِ المَرْتَبَةِ، ولِيَكُونَ أنْسَبَ بِمَن شُبِّهَ هَلاكُهم بِهَلاكِهِمْ أعْنِي ثَمُودَ، وإنَّما شُبِّهَ هَلاكُهم بِهَلاكِهِمْ؛ لِأنَّهُما أُهْلِكَتا بِنَوْعٍ مِنَ العَذابِ وهو الصَّيْحَةُ، غَيْرَ أنَّ هَؤُلاءِ صِيحَ بِهِمْ مِن فَوْقِهِمْ وأُولَئِكَ مِن تَحْتِهِمْ، وقُرِئَ (بَعُدَتْ) بِالضَّمِّ عَلى الأصْلِ، فَإنَّ الكَسْرَ تَغْيِيرٌ لِتَخْصِيصِ مَعْنى البُعْدِ بِما يَكُونُ سَبَبَ الهَلاكِ والبُعْدِ، مَصْدَرٌ لَهُما، والبُعْدُ مَصْدَرٌ لِلْمَكْسُورِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب