الباحث القرآني

﴿فَعَقَرُوها﴾ قِيلَ: زَيَّنَتْ عَقْرَها لَهم عُنَيْزَةُ أُمُّ غَنْمٍ، وصَدَقَةُ بِنْتُ المُخْتارِ، فَعَقَرُوها، واقْتَسَمُوا لَحْمَها، فَرَقِيَ سَقْيُها جَبَلًا اسْمُهُ قارَّةُ فَرَغا ثَلاثًا، فَقالَ صالِحٌ لَهُمْ: أدْرِكُوا الفَصِيلَ عَسى أنْ يَرْفَعَ عَنْكُمُ العَذابَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وانْفَجَرَتِ الصَّخْرَةُ بَعْدَ رُغائِهِ فَدَخَلَها ﴿فَقالَ﴾ لَهم صالِحٌ ﴿تَمَتَّعُوا﴾ أيْ: عِيشُوا ﴿فِي دارِكُمْ﴾ أيْ: في مَنازِلِكم أوْ في الدُّنْيا ﴿ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ قِيلَ: قالَ لَهم تُصْبِحُ وُجُوهُكم غَدًا مُصْفَرَّةً، وبَعْدَ غَدٍ مُحْمَرَّةً، واليَوْمَ الثّالِثَ مُسَوَّدَةً، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ العَذابُ. ﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ الأمْرُ بِالتَّمَتُّعِ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن نُزُولِ العَذابِ عَقِيبَها، والمُرادُ بِما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ تَفْخِيمُهُ ﴿وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ أيْ: غَيْرُ مَكْذُوبٍ فِيهِ، فَحُذِفَ الجارُّ لِلِاتِّساعِ المَشْهُورِ كَقَوْلِهِ: ؎ ويَوْمٍ شَهِدْناهُ سَلِيمًا وعامِرا أوْ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، كَأنَّ الواعِدَ قالَ لَهُ: أفِي بِكَ، فَإنْ وفي بِهِ صَدَّقَهُ وإلّا كَذَّبَهُ، أوْ وعْدٌ غَيْرُ كَذِبٍ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ كالمَجْلُودِ والمَعْقُولِ.(p-223)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب