الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ تَأْكِيدٌ لِهَوْلِها وفَظاعَتِها بِبَيانِ خُرُوجِها عَنْ دائِرَةِ عُلُومِ الخَلْقِ عَلى مَعْنى أنَّ عِظَمَ شَأْنِها بِحَيْثُ لا تَكادُ (p-193)تَنالُهُ دِرايَةُ أحَدٍ حَتّى يُدْرِيَكَ بَها، و"ما" في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى الأبْتِداءِ و"أدْراكَ" هو الخَبَرُ، ولا سَبِيلَ إلى العَكْسِ هاهُنا و"ما القارِعَةُ" جُمْلَةٌ كَما مَرَّ مَحَلُّها النَّصْبُ عَلى نَزْعِ الخافِضِ؛ لِأنَّ أدْرى يَتَعَدّى إلى المَفْعُولِ الثّانِي بِالباءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا أدْراكم بِهِ﴾ فَلَمّا وقَعَتِ الجُمْلَةُ الاسْتِفْهامِيَّةُ مُعَلَّقَةً لَهُ؛ كانَتْ في مَوْقِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لَهُ، والجُمْلَةُ الكَبِيرَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها مِنَ الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ الأوَّلِ أيْ: وأيُّ شَيْءٍ أعْلَمَكَ ما شَأْنُ القارِعَةِ؟ ولَمّا كانَ هَذا مُنْبِئًا عَنِ الوَعْدِ الكَرِيمِ بِإعْلامِها أنْجَزَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: *
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب