الباحث القرآني

﴿قُلْ﴾ مُخاطِبًا لِأُولَئِكَ (p-181)الكَفَرَةِ بَعْدَما بَلَّغْتَهم ما أُوحِيَ إلَيْكَ: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ وهو القرآن العَظِيمُ المُشْتَمِلُ عَلى مَحاسِنِ الأحْكامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما مَرَّ آنِفًا مِن أُصُولِ الدِّينِ، واطَّلَعْتُمْ عَلى ما في تَضاعِيفِهِ مِنَ البَيِّناتِ والهُدى، ولَمْ يَبْقَ لَكم عُذْرٌ ﴿فَمَنِ اهْتَدى﴾ بِالإيمانِ بِهِ والعَمَلِ بِما في مَطْلُوبِهِ ﴿فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ أيْ: مَنفَعَةُ اهْتِدائِهِ لَها خاصَّةً ﴿وَمَن ضَلَّ﴾ بِالكُفْرِ بِهِ والإعْراضِ عَنْهُ ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أيْ: فَوَبالُ الضَّلالِ مَقْصُورٌ عَلَيْها، والمُرادُ تَنْزِيهُ ساحَةِ الرِّسالَةِ عَنْ شائِبَةِ غَرَضٍ عائِدٍ إلَيْهِ ﷺ مِن جَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ، كَما يُلَوِّحُ بِهِ إسْنادُ المَجِيءِ إلى الحَقِّ مِن غَيْرِ إشْعارٍ بِكَوْنِ ذَلِكَ بِواسِطَتِهِ ﴿وَما أنا عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ بِحَفِيظٍ مَوْكُولٍ إلَيَّ أمْرُكُمْ، وإنَّما أنا بَشِيرٌ ونَذِيرٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب